أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

363

غريب الحديث

قال يزيد : الادفان أن يأبق قبل أن ينتهى به ( 1 ) إلى المصر الذي يباع فيه ، فإن أبق من المصر فهو الإباق الذي يرد منه قال أبو زيد : الادفان أن يروغ مواليه اليوم واليومين ، يقال ( 2 ) : عبد دفون - إذا كان فعولا لذلك . وكان أبو عبيدة يقول : الادفان أن لا يغيب من المصر في غيبته . [ قال أبو عبيد : وأما في كلام العرب فهو على ما قال أبو عبيدة وأبو زيد ، وأما الحكم فعلى ما قال يزيد ، إنه ( 3 ) إذا سبي فأبق قبل أن ينتهى به إلى المصر فوجد فذاك ( 4 ) ليس بإباق ( 5 ) ويرد منه ، فإذا صار إلى المصر فأبق فهذا يرد منه في الحكم وإن لم يغب عن المصر - ( 6 ) ] .

--> ( 1 ) ليس في ر . ( 2 ) زاد في ل : منه . ( 3 ) من ل . ( 4 ) في ر : فذلك . ( 5 ) في ر : بآبق . ( 6 ) العبارة المحجوزة من ل ور ومص . وقال أبو محمد ابن قتيبة في إصلاح الغلط ص 61 : ( لست أدرى لم جعل كلام العرب على شئ والحكم على غيره ولا أرى الحكم إلا عليه أيضا وإن كان الذي قال يزيد صحيحا لان الادفان هو الافتعال من الدفن ومعناه التواري بالمصر كأنه يدفن نفسه في أبيات المصر اليوم واليومين فهذا لا يكون ابقا لان العبد قد يخاف على نفسه عقوبة ذنب فعله فيفعل ذلك فكان شريح لا يرد بهذا ويرد بالإباق البات أي القاطع عن البلد والإباق يند ويخرج عن المصر كذلك هو في كلام العرب قال الله جل وعز في يونس عليه السلام ( إذ أبق إلى الفلك المشحون ) ( سورة 37 آية 140 ) ) . وزيد في الفائق ( البات : الذي لا شبهة فيه وهو من اليمين الباتة وهي المنقطعة عن علائق الشروط وقد بتت بتوتا ) .